التغيّر من الداخل… بداية الثورة الحقيقية
بقلم / د.لينا أحمد دبة
في حياتنا اليومية، كثيرًا ما نبحث عن الحلول في الخارج: ننتظر الظروف المثالية، نأمل أن يغيّرنا الآخرون، أو ننتظر فرصًا تُنقذنا من الركود. لكن الحقيقة المؤكدة هي أن التغيّر الحقيقي لا يأتي من الخارج، بل يولد من الداخل، من قراراتنا الصغيرة التي تُحدث فرقًا كبيرًا في حياتنا.
التغيّر الداخلي يبدأ حين نواجه أنفسنا بصدق، نعترف بمخاوفنا، ونفهم العادات والأفكار التي لم تعد تخدمنا. هذه اللحظة من الشجاعة هي التي تُعد أساس أي خطوة نحو حياة أفضل. قد لا تتبدّل الأمور من حولنا في لحظة، لكن نظرتنا إليها وسلوكنا اليومي سيتغيران تدريجيًا.
التحوّل من الداخل يتطلب الصبر والمثابرة، لكنه يمنحنا قوة لا تُضاهى. نبدأ بمسامحة أنفسنا على أخطاء الماضي، ونختار أن نتحرّر من أي طاقة سلبية تحاصرنا. نعيد ترتيب أولوياتنا، ونقرر أن نعيش بوعي وصدق مع أنفسنا.
في النهاية، التغيّر الداخلي ليس مجرد قرار مؤقت، بل هو أسلوب حياة. عندما نغيّر من داخلنا، نرى العالم من منظور جديد، ونستطيع مواجهة التحديات بثقة، ونبني حياة تتوافق مع قيمنا وأحلامنا الحقيقية.
ابدأ من داخلك… فكل شيء بعده سيتغيّر.








