بقلم : سارة العراقي
البطريق الذى ترك القطيع
لمن لا يعرف قصة البطريق
في أقصى جنوب الأرض، حيث الجليد لا ينتهي لوحِظ بطريق إمبراطوريٌ، يسير عكس اتجاه قطيعه، بينما كانت الاف البطاريق تتجه نحو البحر بحثًا عن الحياة، كان هو يمشي وحده نحو الداخل نحو الجبال، حيث لا حياة ولا نجاة
راقبه العلماء بدهشة
لم يكن مريضًا ولم يكن تائهًا، كان يمشي بخطى ثابتة، هادئة، كأنما يعرف الطريق،
ففي عالم البطاريق، حين يشعر احدهما بأن وقته قد اقترب، يترك القطيع، لا ليُربكهم، ولا ليكون عبئًا عليهم، بل ليواجه نهايته وحده، لا صراخ، لا، وداع، لا التفاتة أخيرة،
ذلك البطريق لم يكن هاربًا من الحياة بل كان يحفظ كرامتها،
ومضى نحو البياض اللامتناهي، حيث الصمت، وهناك بعيدًا عن العيون، أتمّرحلته الأخيرة.
حينما أدرك البطريق أن المكان ليس مكانه رحل بلا عوده حتى لو كلفه البعد حياته
اعظم انتصار حققه هذا البطريق أنه قرر ألا يعود .
البطريق محاولش يغير نفسه عشان يقدر يعيش مع القطيع
ولا اقنع نفسه بالبقاء مع بيئه سامه تستنزف روحه وراحته .
اعتزل مايؤذيك مهما كلفك الأمر فالسلام الداخلى لا يقدر بثمن
فى القرب تنطفئ روحك ويموت شعورك واحساسك بالحياه كإنسان ادفع نفسك بالقوه وترك كل ما يهدد راحتك النفسية














